تشخيص مرض الزهري

كتابة: أية محمد - آخر تحديث: 3 نوفمبر 2020
تشخيص مرض الزهري

‘);
}

مرض الزهري

يُصيب مرض الزهري الأشخاص نتيجة التعرّض للبكتيريا المُسبّبة له، والتي تصل إلى الإنسان عن طريق الاتصال الجنسي، إذ يبدأ المرض بظهور قرحة تُعرف بالقرحة الزهرية في المنطقة التي دخلت منها البكتيريا إلى الجسم، والتي غالباً ما تكون الفم، أو أحد الأعضاء التناسلية، أو فتحة الشرج، وعادة ما تبدأ هذه القرحة بالظهور بعد مرور ما يُقارب ثلاثة أسابيع على لحظة التعرّض لهذه البكتيريا، إذ تنتقل البكتيريا عن طريق مصلامسة الجلد أو الأغشية المخاطية لهذه القروح، ويجدر التنبيه إلى أنّ مرض الزهري قد يكون خطيراً للغاية وقد يُودي بحياة المصاب في حال تركه دون علاج، ويجدر بيان أنّ هذا المرض لا يقتصر انتقاله على التواصل الجنسي، فقد ينتقل من الأم إلى طفلها خلال الحمل أو الولادة، وعندها لا بُدّ من اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لحماية الطفل من مضاعفات المرض، فمثل هذه الحالات خطيرة للغاية.[١]

وفي الحقيقة يُعدّ مرض الزهري مرضاً قابلاً للعلاج وخاصة عند البالغين، وعلى الرغم من إمكانية علاج المرض في المراحل المتأخرة أيضاً، إلا أنّ علاجه في المراحل الأولى يقي من المضاعفات التي قد يتسبب بها، بمعنى آخر يمكن القول إنّ مرض الزهري في مراحله المتقدمة قد يُسفر عن إصابة أعضاء الجسم بالضرر، وهذا الضرر لا يمكن التخلص منه عند تقديم العلاج المناسب لمرضى الزهري. وتجدر الإشارة إلى أنّ حالات الإصابة بمرض الزهري في ازدياد في الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من دول العالم، وهذا ما دفع مراكز مكافحة الأمراض واتقائها (بالإنجليزية: Centers for Disease Control and Prevention) للتوصية بإجراء الفحص الروتيني للكشف عن المرض بشكل دوري في الحالات التي يرتفع فيها خطر الإصابة بالمرض.[١]

‘);
}

تشخيص مرض الزهري

إنّ أفضل المراكز الصحية المعنيّة بتشخيص مرض الزهري هي تلك التي تختص بالمشاكل الجنسية والصحة الجنسية عامة، وتلك التي تختص بمشاكل وصحة الجهاز البولي التناسليّ، وغالباً ما يقوم الطبيب المختص بتشخيص إصابة الفرد بالزهري بأخذ ودراسة التاريخ الصحيّ والجنسي للمعنيّ، ومن ثمّ ملاحظة ودراسة الأعراض والعلامات التي تظهر على المصاب، ويتبع ذلك إجراء بعض الفحوصات، يمكن تلخيصها فيما يأتي:[٢]

  • الفحص الجسديّ: (بالإنجليزية: Physical Examination)، ويتضمّن فحص المناطق التناسلية والمناطق الأخرى من الجسم التي يُتوقع ظهور الأعراض فيها، ولا سيّما الطفح الجلديّ والقروح.
  • فحوصات الدم: يمكن من خلال إخضاع المصاب لفحص الدم معرفة إصابته بمرض الزهري، ويجدر بيان أنّ هذه الفحوصات يمكن أن تكشف عن الإصابة المسبقة بمرض الزهري، ويجدر التنبيه إلى أنّ النتيجة السلبية لهذا الفحص لا تعني بالضرورة عدم إصابة الشخص بمرض الزهري، فقد يكون المرض في مراحله المبكرة ولم يُكشف بعد.
  • اختبار المسحة: (بالإنجليزية: Swab test)، ويُقصد به أخذ عينة أو عينة عامة من القروح التي تظهر على جلد المريض، ثمّ تحليلها للكشف عمّا إن كان المصاب يُعاني من مرض الزهري.

مضاعفات مرض الزهري

هناك عدد من المضاعفات التي قد تترتب على الإصابة بمرض الزهري في حال ترك المصاب دون علاج أو في حال التأخر في تقديم العلاج، فكما بيّنّا سابقاً أنّ العلاج لا يستطيع إعادة العضو المتعرّض للضرر إلى الوضع السابق للإصابة، ومن هذه المضاعفات نذكر ما يأتي:[٣]

  • الورم الصمغي: (باللاتينية: Gumma)، وتُعرّف على أنّها تورّمات أو نتوءات قد تظهر على الجلد، أو الكبد، أو العظام في المراحل المتقدمة من مرض الزهري، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ هذه الأورام يمكن أن تختفي بتقديم العلاج المناسب والذي يتمثل بالمضادات الحيوية الملائمة.
  • المشاكل العصبية: (بالإنجليزية: Neurological problems)، إذ يمكن أن يؤثر الزهريّ في الجهاز العصبيّ (بالإنجليزية: Nervous System) بشكلٍ سلبيّ، ومن المضاعفات المحتملة في مثل هذه الحالات: التهاب السحايا (بالإنجليزية: Meningitis)، والسكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، والمشاكل البصرية (بالإنجليزية: Visual problems)، وسلس البول (بالإنجليزية: Bladder incontinence)، وفقدان الإحساس بدرجة الحرارة والألم، بالإضافة إلى احتمالية معاناة المصاب من الخرف (بالإنجليزية: Dementia)، والعقم لدى الرجال، وفقدان السمع.
  • مشاكل جهاز القلب والدوران: (بالإنجليزية: Cardiovascular problems)، ففي واقع الأمر قد يتسبّب مرض الزهري بإلحاق الضرر بقلب المصاب، ومن ذلك تعرّض صماماته للتلف، ومن جهة أخرى قد يؤثر مرض الزهري بالأوعية الدموية الخاصة بجسم المصاب عموماً وبالشريان الأورطي (بالإنجليزية: Aorta) خاصةً، والذي يُمثل الشريان الرئيسيّ الذي يُغذّي القلب، فيمكن أن تلتهب هذه الشرايين أو تُصاب بالحالة المعروفة بأم الدم أو تمدد الوعاء الدمويّ (بالإنجليزية: Aneurysm).
  • عدوى فيروس العوز المناعيّ البشريّ: (بالإنجليزية: Human immunodeficiency virus infection)، إذ يُعدّ المصابون بمرض الزهري أكثر عُرضة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشريّ المؤدي إلى الإصابة بمرض الإيدز، وقد وُجد أنّ ارتفاع هذه الاحتمالية يصل إلى ضعفين إلى خمسة أضعاف، ويمكن تفسير ذلك بأنّ القروح الناجمة عن مرض الزهري يمكن أن تتعرض للنزف بسهولة، وهذا ما يجعل فرصة انتقال الفيروس إلى دم المصاب خلال ممارسة الجنس أمراً وارداً بشكل كبير.
  • مضاعفات الحمل والولادة: يمكن أن تُعاني النساء المصابات بالزهري في حالات الولادة من ارتفاع فرص الإجهاض، وولادة جنين ميت (بالإنجليزية: Stillbirth)، ومن المضاعفات المحتملة لهذا المرض كذلك موت الجنين بعد مرور بضعة أيام على ولادته. ولهذا يُنصح بإخضاع جميع النساء الحوامل إلى الفحص الذي يُمكّن من الكشف عن مرض الزهري في الدول التي ينتشر فيها المرض.

فيديو تشخيص مرض الزهري

للتعرف على كيفية تشخيص مرض الزهري شاهد الفيديو

المراجع

  1. ^ أ ب “What Is Syphilis?”, www.everydayhealth.com, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  2. “Syphilis”, www.nhs.uk, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  3. “Syphilis”, www.mayoclinic.org, Retrieved June 22, 2018. Edited.

46 مشاهدة
التالي
مراحل الطفولة وخصائصها
السابق
تعرفي علي ما هي أعراض نزول البويضة